الصفحة الرئيسية من أرشيف المقاومة العراقية دافع عن العراق الشأن العربي والدولي ويكيليكس قيادة البعث العراقي دراسات وبحوث اكتشافات علمية أقوال وحكم مأثورة أخبار الفن من نحن للاتصال بنا
أهم الأخبار أخبار العراق أخبار منوعة روايات عالمية بلا رقيب مشاهير العالم قضايا المجتمع بغداديات همسات دافئة صرير القلم صور فيديو صوتيات

أخبار منوعة

روايات عالمية

أخبار الفن



من وثائق الخلافات الكويتية – العراقية - 3 - دراسة وثائقية –



تاريخ النشر: 2013-03-31 11:35:20


الكاتب د. شاكر الحاج مخلف
الولايات المتحدة الأمريكية

أنشر حلقات هذا الكتاب الوثائقي مستعينا بالوثائق لتي دونتها ونشرتها وزارة الخارجية البريطانية وما ورد في أرشيف وزارة المستعمرات البريطانية في الهند ، وسجلات الدولة العثمانية ووثائق الحكومات العراقية المتعاقبة وأطراف أخرى سيتم الإشارة إليها لها علاقة بمحور الخلاف الشائك والمعقد الذي استمر أكثر من قرن ، هذه المحاولة ليست الهدف منها فتح ملف للحرب أو التصعيد ، بل إشارة للأشقاء في الكويت كي ينظروا إلى الأمور بواقعية ويتوقفوا عن إلحاق الأذى بالعراق وشعبه .. لأن ذلك قد يعيد الصراع وحالة الاحتراب إلى المربع الأول ....!


الفصل الثالث وثيقة رقم -9 –


خرائط أجنبية
والكويت في الحقيقة تصغير لكلمة - الكوت - وهي كلمة عراقية تعني الحصن الصغير أو الفلقة الصغيرة ، كانت الكويت تحت سيطرة - بني خالد – وهم من القبائل المشهورة إلى جانب قبائل أخرى تتواجد في بادية العراق مثل - العوازم والعتوب والرشايدة والعجمان والدواسر وعنيزة والمطير والظفير – تلك القبائل وغيرها كانت تتنقل حسب حاجتها في المنطقة المحصورة بين الكويت وبين السماوة وسوق الشيوخ والبصرة ، وتمثل لهم تلك الأرض تكوينا متجانسا جغرافياً وسكانياً وهي الوعاء للسنجق الثالث – المنتفك – ومثبتة في الخرائط كافة وخاصة البريطانية منها ، هناك العديد من الخرائط التي وضعت في القرن التاسع عشر وفي مطلع القرن العشرين وجميعها تثبت أن أرض الكويت عراقية ، على سبيل المثال الخريطة المشهورة والمثبتة في الأطلس الجغرافي العثماني الصادر عام 1914 نجد فيها تثبيت للمدن الرئيسية بالولايات العثمانية وضمن حدود العراق الجغرافية نجد أنها تشير إلى المدن التالية – الموصل – بغداد – البصرة – ولا توجد إشارة إلى الكويت ، الخارطة الثانية وضعتها بريطانيا عندما احتلت قواتها العراق عام 1917 وهي المسماة –خارطة بلاد وادي الرافدين – وتشمل المدن العراقية التالية – كويت - فاو – ناصرية – عمارة - علي الغربي – الكوت – بغداد – وصولاً إلى مدينة زاخو شمالاً ، كل مدينة لها خريطة خاصة مثبت عليها أنها من تكوين بلاد وادي الرافدين ، كانت الكويت ضمن خارطة الاحتلال البريطاني تمثل جزءا من العراق ..



وثيقة رقم -10 – فيلكا ودلمون


ويتفق ذلك مع الاكتشافات الأثرية ، وكما يؤكد علماء الآثار في العراق " أن جزيرة فيلكا كانت في الألف الثالث قبل الميلاد وفي الأزمنة السومرية البابلية الأكدية تمثل ميناء العراق الرئيسي على الخليج العربي الحالي ومنها تنطلق السفن نحو الميناء الثاني الذي يقع في جزيرة – دلمون – البحرين حالياً ، الكثير من الأدلة الأثرية جرى اكتشافها في مواقع جزيرة فيلكا وكذلك في دلمون وأبرزها الأختام المستديرة ، التي تحمل شكلاً للبطل السومري جلجامش أو نقش الشجرة التي يحيط بها شخصان في إشارة إلى آدم وحواء وكذلك صورة للآله آنكي –آله المياه العذبة و الكثير من الأواني الحجرية السومرية والأكدية .. في لقاء مع المؤرخ العراقي الكبير –عبد الرزاق الحسني – قال لي عن تاريخ الكويت : " لا توجد دولة اسمها الكويت ، بل كانت هناك قصبة تحمل هذا الاسم تابعة إدارياً للبصرة ، وتطبق فيها نصوص القانون العراقي ، وكان في الكويت موظف عراقي يدير البريد والبرق وتستخدم الطوابع العراقية في مراسلات أهل الكويت وقد بقي هذا الوضع قائماً حتى العام 1941 عندما تفجرت ثورة مايس وبعد حصول الاصطدام بين القوات العراقية الثائرة والقوات البريطانية المحتلة للعراق ، أتخذ المقيم البريطانية خطوة مفاجأة وقام بطرد الموظفين العراقيين كما أمر باستبدال الطوابع العراقية بطوابع تحمل اسم الكويت ، منذ ذلك التاريخ بدء الإنكليز في تهيئة المسرح السياسي لظهور الكويت بشكلها الحالي وسلخها عن الوطن الأم ، ادخلوها عصبة الأمم والجامعة العربية وأمروا الدول العربية والأجنبية على التعامل معها كدولة ، ولكن الحقيقة تبقى هي قضاء تابع لمدينة البصرة العراقية ، وليس أكثر من ذلك ، أذكر لك حادثة مهمة جدا ، في العام 1939 تأسس مجلس نيابي في الكويت ضم 14 عضوا ، في اجتماع مشحون بالمواجهة تسعة من أولئك النواب طالبوا بضم الكويت إلى العراق واعتبارها جزءاً لا يتجزأ منه ، الشيخ - أحمد الجابر- الذي كان يحكم الكويت حينها طلب المشورة من الحاكم البريطاني ، سأله ماذا نفعل ..؟ قال الحاكم البريطاني يجب إغلاق المجلس النيابي ومحاكمة الذين طالبوا بضم الكويت إلى العراق ، وعلى أثر تلك الإجراءات التعسفية هرب النواب التسعة إلى العراق وأقاموا في البصرة ، الأمر الذي دفع بالملك – غازي - إلى نصب محطة إذاعة في قصر الزهور كانت موجهة إلى أهل الكويت تطالبهم بالثورة على حكم الشيوخ .. "
وثيقة رقم -11 –

رواية " أبو حاكمة وكتابة تاريخ الكويت "


في لقاء آخر للكاتب مع شيخ المؤرخين العراقيين – السيد عبد الرزاق الحسني – مؤلف موسوعة تاريخ الوزارات العراقية – حصل اللقاء أيضا في العام 1991 ، قال : حاول شيوخ الكويت العمل على كتابة تاريخ الإمارة – القضاء السليب – قيل لهم كل شعب في هذه المنطقة له تاريخ ، بينما أنتم لا جذور ولا تاريخ ، أنت تعلم أن التاريخ ليست أحداث مفبركة أو قصص تنطلق من فضاء غير حقيقي ، خصوصا بعد أن تم شحن أول شحنة من النفط عام 1946 وتوافد على الكويت العمال الأجانب ، وصار حجمهم يكبر وبدءوا يعملون على الابتعاد كليا عن العراق ، وصاروا يهدمون الأسوار المبنية من الطين ويتوسعون باتجاه الشمال ، إي بالاستحواذ على أرض العراق ، في تلك الفترة كان وزير الخارجية الحالي – صباح الأحمد الصباح – يعمل كرئيس لدائرة المطبوعات والنشر ، أحد الصحافيين العرب زرع في ذهنه الفكرة فتقدم باقتراح إلى المجلس الأعلى الذي كان يمثل آنذاك السلطة التنفيذية العليا ، وتم تشكيل لجنة يرأسها تتكون من عدة أشخاص اذكر منهم " عبد الحميد الصانع ، أحمد البشر، محمد العتيبي ، نصف يوسف النصف ، ووضعوا موظف يدعى عبد العزيز الصرعاوي مقررا أو سكرتيرا للجنة تلك ، ولكن المعضلة التي واجهتهم من الذي يكتب لهم تاريخ ..؟ ذهبوا إلى مصر وعقدوا عدة اجتماعات مع بعض أساتذة التاريخ الذين أشاروا عليهم أن يهتموا بتدوين الوقائع التي يعرفونها منذ بداية سيطرتهم على الكويت حتى نهاية مرحلة حكم الشيخ مبارك الصباح وضعوا لهم خطوط عريضة وقالوا لهم هذه ستكون المرحلة الأولى ، المصريون كانوا يريدون الحصول منهم على المال ، وفي المرحلة الثانية قالوا لهم أكتبوا عن القبائل والأحداث التي تربط آل الصباح بهم ، وهنا أيضا واجهتهم معضلة فهم كانوا يعملون كقطاع طرق ولصوص وليس لهم علاقات حسنة مع القبائل وخاصة في منطقة - المنتفك – السنجق الثالث - الذي تتبعه البصرة والنجف والأحساء وقضاء الكويت ، بعد ذلك أشاروا عليهم أن يكتبوا عن معالم الحياة الاجتماعية في الكويت ومنها صناعة المراكب ، مهنة الصيد والغوص والقنص ، ثم جاءت مرحلة البحث عن الكاتب الموسوعي الذي يُلم بالتاريخ ليصنع تلك التوليفة التي لا تشكل شيئا مهما لدارس التاريخ ، بعض الخبثاء أشاروا عليهم لكي يتصلوا بالجامعي الذي يدرس التاريخ ويشغل آنذاك منصب أستاذ التاريخ العربي في الجامعة الأمريكية في بيروت ، قالوا لهم لديكم خلافات في وجودكم وحدودكم مع أصحاب الأرض وعليكم أن تبحثوا عن " عراقي يكتب تاريخكم " تكون شهادته على وجودكم غير مجروحة ، طلبوا حضور - الدكتور عبد العزيز الدوري - ولم يخبروه لماذا ، كي يقع في الفخ ، جاء إلى الكويت حضر جلسة واحد ، وهو رجل لا يشك في وطنيته وأخلاقة منذ اللحظة الأولى فهم مرمى السهم الغادر ، ثم جاء إلى بغداد وقيل أنه التقى- عبد الكريم قاسم - وأخبره بتلك القصة ، فكرمه وعينه رئيسا لجامعة بغداد ، بعد أن فشلوا في مخططهم بحثوا عن بديل مع الفارق طبعا جاءوا بمتعطل يبحث عن المال والعمل أردني يسمى – أبو حاكمه – أظن اسمه الكامل أحمد مصطفى أبو حاكمه – كان يدرس في بريطانيا ويبحث عن عمل في الكويت كمدرس في مدرسة ابتدائية وحصل على تلك الفرصة وصار يجمع المعلومات ويدبجها ويسرق من روايات المستشرقين والرحالة الأجانب ويجيرها لآل الصباح ولكنه وقع في أخطاء قاتلة مثل تثبيت رواية القتيل البريطاني خارج سور الكويت وأيضا أحداث المجلس النيابي وإضراب سواق السيارات وغيرها من الحوادث التي يحفل بها كتابه والتي تكشف عن رفض أهل الكويت لوجود عائلة الصباح ..


وثيقة رقم – 12 - " سال نامة "


كتاب آخر قديم جداً أصدرته الدولة العثمانية يحمل اسم " سال نامة – أي الكتاب السنوي للدولة العثمانية " يتضمن الكتاب الذي يصدر سنوياً القوانين الجديدة والقرارات والأوامر السلطانية وكذلك المشاريع والقضايا والأحداث التي تحصل في الدولة العثمانية والولايات التابعة لها ، كما يذكر أسماء الأشخاص أصحاب المواقع المهمة في الدولة والتنقلات التي تحصل للقادة والحكام ، في الصفحة " 578- سال نامة عمومي " نشر قرار بتعيين مبارك الصباح قائم مقام للكويت ، في حقل يتوسط الصفحة موسوم بجملة تركية " كويت قضائي " تحتها تماماً كتب " حقل أول قائم مقام " المقصود تعين قائم مقام أول – تحت الجملة نجد اسم " مبارك الصباح باشا " وتحت اسمه جملة أخرى هي " نائب قائم مقام " تحت الجملة نجد اسم النائب " عبد الله العدساني أفندي " ثم تتواصل الأسماء الخاصة - بسنجق المنتفك - فنجد جملة أخرى " فاو قضائي صنف " وتحتها كلمة قائم مقام ، وتحت الجملة اسم " صالح باشا " بينما تحت جملة " منتفك سنجاقي صنف 2 "، نجد عنوان مختلف " متصرف – عبد الوهاب أفندي ، أما بالنسبة لسوق الشيوخ ، فنجد تعيين قائم مقام قضائي ، وتحتها اسم " محمد ممتاز بك " وتحتها كلمة نائب ثم اسم " عبد الفتاح أفندي " ..


يتبع -

أقرأ في الفصل الرابع – عن المحاولات الأولى لاستعادة أرض الكويت والمعارك التي دارت من أجل هذا الهدف بين قوات أعيان البصرة – ولاية المنتفق – وقوات شيخ الكويت المدعومة من بريطانيا ، وعن الدور الذي قامت به شركة - الهند الشرقية - وقرار - أمير المنتفك - بقيادة حملة لتأديب شيخ الكويت وأيضا دور – ابن الضويحي وابن رشيد وموقف – سعدون باشا – أمير المنتفك من تجاوزاتهما على أرض البصرة والنجف والتقرير الذي كتبه – الضابط البريطاني – لجمن – عن معركة – الخميسية ..!


التعريف بالصور والوثائق

- من آثار فيلكا – نماذج سومرية
- شيخ المؤرخين – عبد الرزاق الحسني يتحدث للمؤلف
* صورة القرار العثماني بتعيين – الشيخ مبارك قائم مقام لقضاء الكويت العائد إلى البصرة
• جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة " أوروك " للصحافة والنشر والترجمة – الولايات المتحدة الأمريكية – أي إنتاج أو نشر بالوسائل السمعبصرية يشترط أولا حماية حقوق المؤلف المادية والمعنوية ...
* يرجى ذكر المصدر عند الاقتباس .....