
تفوقت العقلية الامريكيه ، وابتكرت ديمقراطيتها الجديدة التي استحسنت تسميتها ديمقراطية "التوافق"، وهذا يعود لعدم قدرتهم على تسمية الأشياء بأسمائها الحقيقية.
منذ أن استطعت معرفة ما يحيط بنا، ونحن نرى العراق يخوض تحت رايات حزب "البعث" حروباً للدفاع عن امة العرب، وهذا قدره المحتوم كما كان عبر التأريخ ... وإلى عام 2003 حين احتُلَّ من قبل الجيش الأميركي واتخذ بحقه أبشع وأشنع قرار في التاريخ وقد أصدره حاكمه آنذاك بريمر بحل الجيش العراقي وحزب البعث الذي كان يملك اليد الطولى في حفظ أمن البلاد، لتغرق بعدها في فوضى السياسة والقتل على الهوية.
استطاع من يملك القدرة حينها واستعد لهذه المرحلة أن يحتل شوارع العراق، ومقاهيه، وجامعاته، وكافة مؤسساته الرسمية والمدنية الفاعلة، ليبقي المحتل الغربي صاحب الجيش والعتاد لا يستطيع السيطرة ,سوى على سطوح المباني فقط، فالأرض تحته تحتلها المقاومة العراقية الباسلة بأمكاناتها البسيطة وكاد العدو أن يعلن انسحابه وخسارته الحرب لولا تآمر من تآمر عليها وكثر منهم من يقدم اليوم على انه من قادتها الفاعلين ، فأنتصاراتها وهذه من المفارقات الداعية للدهشة من غرابتها ,هذه المقاومة البسيطة وخاصةً في معركة الفلوجة الأولى فربما تؤكد شكوك طالما وردت في أذهان الكثيرين، بأن هناك تواطؤاً من قبل قادة في الجيش الجبار وبعثيون تأمركوا مع المحتل والدليل لهذا ,الاجتثاث شمل من صان ودافع عن شرف انتمائه إلى الجيش العراقي الباسل والعراق العظيم , ومن أدى القسم البعثي بصدق وأمانة ولم يشمل , من خان, وباع ,وتأمرك ,فهناك شخصيات بعثيه شاركت في الانتخابات الاخيره ومن كانت بدرجة عضو فرقه فما فوق ,في قائمة ,جواد البولاني ولدينا أدلة قاطعه( سننشرها من هذا المنبر المقاوم ) على مشاركة وفوز هذه العناصر في الانتخابات الاخيره وبالأسم مدعومةً بالمال الذي جنته من خيانتها وسرقتها للمال العام قبل الاحتلال , لكنهم تحولوا إلى أداة بيد الأمريكان لذا لم يشملوا بالاجتثاث في حين شمل صالح المطلك ,المفصول من الحزب في عام 1978 , وهو العضو الفاعل في العملية السياسية , تحت حراب المحتل ومن شارك في كتابة دستور برايمر الخبيث ومن احد فقراته اجتثاث البعث وفكره ,وسننشر هذه الوثائق التي تؤكد صحة كلامنا بعد انتهاء عملية الفرز والتأكد من الأسماء الفائزة بقائمة البولاني في حين أن الاجتثاث شمل القائمة العراقية التي نتحدى أن يكون احد مرشحيها من كان بدرجة عضو فرقه فما فوق.
هذه الانتخابات النيابية التي ننتظر أن تفصح نتائجها عن تأكيد العراق على عروبته ، وعدم تخليه عنها بعد إعلانها رغم شكوكنا في العملية ألانتخابيه برمتها , لكونها كانت تحت حراب المحتل ومراقبته لها .
إلا أن ما يدعو للحيرة هو التحذيرات المتواترة التي رافقت عملية التصويت وسبقته بعدة أيام، حول رغبة بعض أطراف العملية السياسية لتزوير نتائج الانتخابات لصالح هذه الأطراف لتوطيد بقائها في الحكم، ما يفسر بعدم ثقتهم في النجاح لعدم تمكنهم من تحقيق الحد الأدنى من مطالب العراقيين.
هذا الأمر إن صح يدعو للقلق والترقب الحذر من إمكانية حدوثه، وذلك لأنه يعيد العراقيين إلى مرحلة سال من دمائهم الكثير حين تآمر
الأمريكان وازلامهم على هذا الشعب العربي ومقاومته ( الوفي لأمته العربية الخالدة ) تحت مسميات كثيرة منها , الطائفية , محاربة القاعدة , الصحوات , الإرهاب ، فلا يوجد يوم لدى أهل العراق وهم تحت الاحتلال وأزلامه إلا ولهم فيه ذكرى مع الدم والعبث بالأرواح.
زُجَّ بالعراقيين في السجون وجُرموا دون ذنب اقترفوه، وحُرمَ مَن حُرِمَ منهم من ممارسة حقوقه السياسية تحت مسمى الاجتثاث المزعوم. الأمر الآخر حول إمكانية حدوث تزوير لنتائج الانتخابات وهذا ما أتوقعه وأتمنى أن لا يكون توقعي صادقاً. حين تحدث عملية تزوير للانتخابات في ظل وجود مراقبين دوليين، فهذا يعني أن العملية الانتخابية باطلة طبقا للقاعدة المعروفة التي تقول ما بني على باطل فهو باطل، بالرغم من ارتباط العملية السياسية بذلك الباطل لحدوثها تحت وطأت الاحتلال.
ننتظر نتائج هذه الانتخابات التي يعتبرها كثيرون مفصلية في تاريخ العراق، في حين أننا نرى العكس من ذلك رغم إيماننا بأنها وقفة عراقية ضد كل عابث كي يحققوا لبلدهم الأمن بدلا من "العبث" الرابض هناك منذ عام 2003، وكي يعود العراق عراقيا عربياً بعد إن تخلى عنهم العرب والمجتمع الدولي وتركوهم لقمة سائغة بيد الأمريكان وازلامهم المأجورين الذين لا يعرفون الرحمة والكرامة رغم أنهم يحملون هوية العراق كما يدعون فتباً لهم.
أعقبت إقفال صناديق الاقتراع بعد نهاية عملية التصويت في كافة محافظات العراق مساء الأحد، إشاعات تعكس تفاؤل العراقيين بعراق عربي، ليعود ركنا ثابتا من أركان المعادلة العربية , رغم يقيننا الثابت بعدم تحقيق هذا من خلال الديمقراطية التوافقية الامريكيه, لكن سيتم بسلاح المقاومة بعد أعادتها لقادتها الفاعلين على الأرض وهيكلتها وأجتثاث الطارئين والمندسين فيها من عملاء المحتل وحكومته الرابعة التي انتهى عقد إيجارها , سيتحقق حلمنا وحلم امة العرب , بعد استراحة محارب .
كتب عن العراق الكثير من الكتب المفربكه ,وتحت رعاية أجهزة مخابراتية دوليه عديدة في مقدمتها, وكالة المخابرات الامريكيه, الموساد الإسرائيلي تتناول أوضاعه تحت حكم "البعث"، لكن كتبْ القليل عنه وهو تحت حكم العبث بين احتلالين. فهل تصمد عروبة العراق أمام التحديات الكبيرة؟ هذا ما نرجو أن يتحقق قريباً بعد إن تعود المقاومة العراقية لأمجادها التي رفعت رأس أهل العراق كما كانوا عبر التأريخ!