
الرجاء أن يكون حسن الظن والولاء للعراق العظيم والتشرف بمقاومته ,مقدم على سيئه وإننا لأنبغي سوى النصح وتشخيص الواقع لتصحيح المسارات التي أضرت كثيرا بمشروع ( المقاومة) التي نعشقها ويؤلمنا إننا في داخلنا أصبحنا نخشى أن تكون العملية السياسية هي طريق (المقاومة) الوحيد حالياً في عراقنا المحتل , وليس بيننا وبين انسحاب العدو إن صدق ونشك أن يكون صادقاً سوى عشرين شهراً وهي فترة قصيرة في تاريخ الأمم , وتأريخ المقاومات لهزيمته لذا علينا أن نشحذ الهمم لأستثمار ما تبقى من زمن الانسحاب لتصبح هزيمة عسكرية كما هزم في فيتنام وإننا لن يسرنا ويفرحنا نحن ومن هم بين يدي ربهم صرعى جراء جرائم العدو ومرتزقته ,وشهداء دافعوا عن العراق ورفعوا رؤوسنا عالياً ,إلا إن نرى بأعيننا هزيمته هو ومستعمليه وألا ما هو معنى ومفهوم النصر إن لم تكن صورته على شاكلة ما ذكرنا من هزيمة نراها بعيوننا نحن وأولادنا وأمة العرب , فاليوم نرى الأدعياء بالأعلام الكثير ممن يدعون المقاومة وقيادتها يوجهون رسائل إلى أصحاب قرار القبول ( أمريكا وعملاءها ) نحن هنا وأي فرصة فوراً يتركون الخارج ويدخلون ونقول لهم استناداً لمعلومات مؤكده أن رجال العراق في داخل ارض الوطن المغتصب قد اعدوا ألعده وهم الآن في طور إعادة التنظيم كما هو معمول به في الجيوش عندما تخسر المعارك ولكون الاغلبيه في الخارج قد خذلت من هم في الداخل وتبضعت بدمائهم وتضحياتهم , نؤكد بعد الانتخابات القادمة سيكون للمقاومة العراقية مساراً جديداً وقادة جدد وفصائل متوحدة, وإعادتها لرجالها المتواجدين في الميدان ومنهم من ترك الوطن مجبراً والتي جُيرة اغلبها لغيرهم واستفادوا منها دون شك بل تحولت إلى بضاعة رائجة , تارة تحاكي عواطف المحبين للعراق والعروبة وتستغل هذا التعاطف وتارة أخرى تناغي الأعداء وحكوماتهم ألمنصبه للحصول على مكاسب شخصيه ليس ألا , كل هذا حصل بسبب المعايير الخاطئه بين الوطنية والخيانة فكل المشاركين في حكومة الاحتلال الحالية وعلى رأسهم المالكي تنطبق عليهم الخيانة العظمى جراء التوقيع على الدستور والاتفاقية الامنيه وإراقة الدم العراقي وتشجيع الطائفية ومحاولة تقسيم العراق لثلاث مناطق على أساس طائفي وهدر المال العام وسرقة مقدرات الشعب والقائمة تطول ومن المخزي توصيف البعض منهم حالياً كوطنيين , علينا إذا كنا صادقين بمشروع التحرير تحديد المعايير لتوصيف الوطني والعميل والمستقل والمقاوم, فصبغة ألوطنيه كل العملاء صارت أسماء تشكيلاتهم مفردة الوطنية.
ولايشرفنا إن نسمي أنفسنا وطنيين فمن ألان علينا أن نبني ونثقف باتجاه تسمية (الضد ) بدلا من ألوطنيه مثلا( جبهة الضد العراقية) أو (تحالف عراقيو الضد )
إذا كنا نحن ( الوطنيين ) نأخذ بالأحضان العملاء الذين سوقوا مشروع الاحتلال بدلاً من نبذهم , العملاء يحكمون على أنفسهم بأنهم وطنيون ولسان حالهم يقول أن الجهة الفلانية التي هي مصنفه ضد الاحتلال والعراقيين الذين معه في مشروعه تأخذنا بالأحضان بدلاً من نبذنا كعملاء إذن نحن وطنيون ولسنا عملاء حسب تصنيفهم فمتى يرجع العميل عن عمالته إلى صف الضد العراقي حين يتم تحديد مفهوم من هو وطني وعميل .
القول بأن المقاومة بخير وان العراقيين على وشك إن يعلنوا ثورة العشرين ألثانيه كلام لايمت للواقع بصلة فالعدو في أكثر من تصريح أو تقرير يكاد لايصدق نفسه بالانتصارات التي حققها في العراق ففي نهاية 2005 قالت رايس ( دخول العرب ألسنه في العملية السياسية نصر للديمقراطية على الإرهاب ).. وقادة عسكريين قالو( بعد فقدنا الانبار وكانت ارض موت وارض رعبه, لم نتخيل إن تكون الانبار منطقة أمنه لنا بعد اشهر حسب قول احد القادة الأمريكان في الانبار حيث يواصل حديثه ذهبت إلى سوق القطانه مشياً على الإقدام برفقة جنديين فقط لأتجول واشتري الفواكه والخضراوات )
لذلك مطلوب من المقاومه إعادة تعريف مفهوم النصر وعدم الاعتراف بتراجعها بحجة الأمريكان خارج المدن , فالتراجع أصبح منذ سنتين وانسحابهم المفبرك من المدن أصبح له ثمانية اشهر وهذا الاعتراف مع الإقرار بأن( المقاومة ) قد أجهضت مشروع الشرق الأوسط واحتلال ألمنطقه وهي حقاً إنجازات( للمقاومة )حين كانت مقاومه لا دكاكين( القسم الأكبر منها ) وعلينا الإقرار بنجاحات الأمريكان على الأرض من أهمها أنها تمكنت من تحويل أعدائها من فصائل ( المقاومة المسلحة ) من عدو إلى حليف للاصطفاف ضد أعداء مفترضين ( القاعدة + اذرع إيران في العراق ) وللتوضيح والامانه , السنوات الخمس 2003-2008 أذلت المقاومة العدو الأمريكي واعترف بوش قبل نهاية ولايته بأن الأمريكان في ربيع 2007 كانوا على وشك إعلان هزيمتهم ألعسكريه والكلام لازال ( لبوش ) لولا انقلاب عشائر الانبار وفصائل من المتمردين ( المقاومة)
إذن علينا الرهان على السلاح وليس غير السلاح وإعادة بناء مقاومة مسلحه حقيقية غير مخترقه ومن غير الأسماء ألمعروفه التي تحولت في معظمها إلى معارضه سياسية أو دكان يتبضع من هنا وهناك تؤيد باستخدام السلاح في تحقيق غاياتها عدا التحرير بقوة السلاح ولنعد إلى الوراء ونأخذ العبر , ففي صباح يوم 10/4/2003 الواقع يقول إن المرحوم صدام حسين الآن من الماضي وهو خارج السلطة وان دبابتين أمريكيتين تطلقان قذائفها باتجاه وزارة التخطيط والمباني الحكومية المجاورة لمدة 48 ساعة متواصلة , أذن بغداد الآن محتله من قبل الأمريكان ,إذن العراق الآن محتل, كيف فكرنا أنا وأنت هذا الواقع وعلينا أن نعمل ضد العدو ومقاومته وجئنا إلى صديق ورفيق وعسكري لازال يحتفظ بشرفه العسكري وأقارب ثم صارت مجاميع وتحولت إلى فصائل ثم جيوش منظمه تحمل أسماء عرفت في الأعلام وبين الناس .
علينا الآن أن نفكر بذات الصباح المظلم 10/4 ونعيد هيكلة المقاومة على ذات الأسس للتخلص من السلبيات يضاف إليها إيجاد جناح سياسي موحد يمثلها في المحافل الدولية والعربية فالأخطاء التي وقعت بها المقاومة خلال 7 سنوات ودخول البعض في العملية السياسية والخروقات الأمنية من خلال الداخلين في الجيش والشرطة التي أصبحت عينا للاحتلال وزج مقاتلي بعض الفصائل في الصحوات وكثرة المندسين ولطالما شكى العدو من نقص المعلومات فتحقق له ذلك من خلال هذه التشكيلات .
إذن علينا دراسة ماورد في أعلاه والتخلي عن الأنانية وأنا وهذا الكلام موجه إلى قيادات الفصائل والجيوش والمسميات الأخرى التي كانت تعمل سابقاً ولم يبقى منها سوى الأسماء الرنانه وأفلام الماضي الحديث وينطبق ما طلبناه على الفصائل المتواجدة حالياً على الأرض وبأسماء غير معلنه لحد الآن ولها حظورها وعملياتها المؤثرة ضد العدو الغاصب لأرضنا والمفرح أن زخمها الأكبر في جنوب العراق المحتل و مناطق العراق الأخرى وان اختلفت نوعية العمليات من منطقة لأخرى مع وجود تنسيق عام..
أذن هذه بشرى أهل الميدان في الداخل إلى شعبهم وأمتهم ومسانديهم في ارض الشتات أينما كانوا وخيرهم قادم بعون الله وكل هذه الإخفاقات والنجاحات ماثلة أمام أعينهم ومنذ أكثر من شهرين , هم في أعادة التنظيم وهذه المرة لن تكون المقاومة مناطقيه أو طائفية كما أراد العدو وأعوانه تعريفها ,إنما مقاومة عراقية جامعه وما علينا نحن سوى مساندتها وإعادة دراسة واقعنا مع الأخذ بنظر الاعتبار التغيرات السياسية على الساحة الدولية اللهم اشهد أننا بلغنا.
شبكة الرشيد نت
Www.alrasheednet.com